تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
المسألة الثانية حول كلمة " مفلحون " أفلح الرجل : فاز وظفر بما طلب ، ونجح في سعيه وأصاب في عمله ، ومنه * ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) * ، والفلح : الفوز بما يغتبط به ، وفيه صلاح الحال والبقاء والنجاة ، الفلاح : النجاة والفوز . هذا ما في اللغة في مادة " الإفلاح " ( 1 ) . ومن العجيب : أنه لا يوجد فيها ثلاثي مجرد منها يدل على الفلاح والفوز ، بل جاءت " فلح " بمعنى شق ، وفي المثل : " إن الحديد بالحديد يفلح " ، أي يشق ويقطع ، وفلح بفلان : مكر به ، وبالرجل فلحا : نجش عليه . هذا أيضا بحسب اللغة وكتبها ( 2 ) . وفي بعض التفاسير : فكأن المفلح قد قطع المصاعب حتى نال مطلوبه ، وقد يستعمل في الفوز والبقاء ، وهو أصله أيضا في اللغة . وقال بعضهم هو بمعنى الفوز وأصله الشق والقطع ( 3 ) . انتهى . وغير خفي : فساد اجتهادهم ، فإن الفوز والنجاة ربما لا يحصلان بتحمل المصاعب ، ولا معنى أساسا للاجتهاد بالنحو المزبور .
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 941 . 2 - نفس المصدر . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 182 .