تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
والإنجيل ، مقابل الكافرين بأصل الإنزال وأصل نزول القرآن ، فالآية ليست في مقام إفادة الإيمان بجميع ما نزل وينزل ، بل هي من هذه الجهة مهملة . * ( وبالآخرة هم يوقنون ) * ويؤمنون ولا يشكون فيها وفي يوم القيامة ، لأن الآخرة : إما ذات وضع تخصصي ليوم القيامة ، أو منصرفة إليه في الكتاب والسنة والأدعية . وعلى مسلك الحكيم * ( يؤمنون بما أنزل إليك ) * إيمانا يلازم الإيمان ب‍ * ( ما أنزل من قبلك ) * عليك من الكتب السماوية ، فإن الإنسان الكامل هي الصورة الأخيرة الإنسانية ، فيكون جميع ما انزل من قبله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نازلا عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السر ، ولأجل ذلك قال : * ( يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ) * بغير إعادة الجار ، ومن غير إفادة أن * ( ما أنزل من قبلك ) * نازل على غيرك من الرسل ، فيكون في الآية إشعار جدا بوحدة الإيمان * ( بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ) * ، فإن القرآن هو الكتاب الأخير الجامع لكمالات سائر الكتب ، وللصور التي بها تكون الكتب السماوية كتابا إلهيا ، وهكذا الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جامع . وإلى هذه المائدة الملكوتية أشير في بعض الأحاديث : " كنت مع النبيين سرا ، ومع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جهرا " ( 1 ) . والله العالم . * ( وبالآخرة ) * * ( يوقنون ) * ، فإنها دار موجودة في قوس الصعود ، ويصح
هامش
1 - انظر مدينة المعاجز ، البحراني 1 : 144 ، فإنا لم نعثر في غيره .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 61 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني