تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الآية ، هل هم الموصوفون بما تقدم ، أم غيرهم ؟ على ثلاثة أقوال ، وقد أشرنا إلى الخلاف وإلى ما هو الحق في الآيات السابقة . والنتيجة : أن الكفار على نوعين : كافر ومنافق ، والمؤمنين أيضا على صنفين : كتابي وعربي ، وهذه الكريمة مخصوصة بالمؤمنين الكتابيين ، اختاره ابن جرير تبعا للسدي ، تابعا لابن عباس وابن مسعود وأناس من الصحابة ، ويؤيدهم بعض أخبارهم ( 1 ) . وقد علمت فيما سبق - وفاقا لبعض منهم - عموم الكتاب والآية . وقريب منه : * ( يؤمنون بما أنزل إليك ) * وهو غير منزل على من قبلك من الرسل ، * ( وبالآخرة هم يوقنون ) * ، أي في أخيرة الأمر واخر المدح والقصة إنهم هم الموقنون بالكتاب ، أي بالنتيجة يوقنون بما انزل إليك . وقريب منه : * ( يؤمنون بما أنزل إليك ) * في المدينة ، * ( وما أنزل ) * إليك قبل حلولك فيها وأنت في مكة ، أو في الطريق إلى المدينة ، * ( وبالآخرة ) * أي بما ينزل إليك بعد ذلك من أخريات النازلات * ( يوقنون ) * ولا يكونون كمن يؤمن ببعض ويكفر ببعض ، بل المتقون والمؤمنون هم الموقنون بجميع ما انزل إليك من غير إلحاد ببعض وإيمان ببعض آخر . والله العالم . وعلى مسلك الفقيه * ( يؤمنون بما أنزل إليك ) * من القرآن * ( وما أنزل من ) * التوراة
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 100 - 105 .