في الآخرة من نصيب ) * ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب " ( 1 ) .
أقول : ما في " تفسير مرآة الأنوار " لأبي الحسن العاملي من تخيل : أن
الآخرة في الكتاب الإلهي كناية عن هذه المفاهيم ( 2 ) ، في غاية الوهن ، فلو
صح ما تخيله ، فهو في آية خاصة وسورة معينة ، ولا دليل من الأخبار
على أن تأويل الآخرة في جميع الآيات يكون الرجعة ، أو الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما
في قوله تعالى : * ( ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم
كافرون ) * " يعني هم بالأئمة الآخرين كافرون " ( 3 ) ، هكذا عن " الكافي " ، عن
أبان بن تغلب ، عنه ( عليه السلام ) ، فليراجع ( 4 ) .
وعلى مسالك أرباب التفسير
* ( الذين يؤمنون بما أنزل إليك ) * ، أي يصدقون بما جئت به من الله وما
جاء به * ( من قبلك ) * من المرسلين ، لا يفرقون بينهم ، ولا يجحدون ما جاؤوا
به من ربهم ، * ( وبالآخرة هم يوقنون ) * وبالبعث وغيره من شؤون الآخرة ،
يصدقون .
هكذا عن ابن عباس ( 5 ) ، ولا خلاف ظاهرا عندهم في أصل هذه [ الآية ]
الكريمة معنى ، وإنما الخلاف بينهم في المراد من الموصوفين بها في هذه
هامش
1 - راجع الكافي 1 : 361 / 92 ، ونور الثقلين 4 : 568 / 51 .
2 - راجع تفسير البرهان : 72 .
3 - راجع تفسير القمي 2 : 262 .
4 - الحديث موجود في تفسير القمي بسند يشبه أسناد الكليني ولم يوجد في الكافي .
5 - راجع الدر المنثور 1 : 27 .