تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
* ( وبالآخرة ) * التي هي موجودة بعين وجود الدنيا - فإنها باطنها - * ( يوقنون ) ولا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ، بل هم * ( بالآخرة هم يوقنون ) * . وقريب منه : * ( الذين يؤمنون ) * لأجل الإنزال إليك ، وبسبب النزول عليك أيها النبي الأمي العربي ، و * ( يؤمنون ) * بالوحي والتنزيل الذي هو من الغيب الأعلى والحضرة الأحدية ، لأجل أنك طرف الوحي ، مع أنك إنسان * ( خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب ) * . ترا ز كنگره ء عرش ميزنند صفير * ندانمت كه در أين دامگه چه افتاده است ( 1 ) * ( وما أنزل من قبلك ) * على أمثالك من الناسوتيين . * ( وبالآخرة هم يوقنون ) * ولا يحصل لهم اليقين بغير الآخرة ، ولا يرون غير الآخرة ، ولا يعاينون الدنيا إلا أنها عين الآخرة حسب مقتضيات الأسماء والصفات ، فإن كل يوم هو في شأن ، فمن أسمائه تعالى هو " القابض " فكل آن يكون كل موجود في قبضته ، ومن أسمائه تعالى " الباسط " ، فكل موجود في كل آن في بسط [ يده ] تعالى ، فالدنيا والآخرة متلازمتان ، بل هما واحد ، ومختلفتان بالاعتبار ، فتارة ينظر إلى الظاهر فهي الدنيا ، وأخرى إلى أن هذه السلسلة راجعة إلى الحق ، فهي الآخرة . والله من ورائهم محيط .
هامش
1 - انظر ديوان حافظ مطلعه : بياكه قصرامل سخت سست بنيادست * بيار باده كه بنياد عمر بربادست
تفسير القرآن الكريم — صفحة 63 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني