الأخلاق والموعظة
يا أيها القارئ الكريم ، ويا أيها الأخ الرؤوف الرحيم ، قد حان وقت
طلوع الحقيقة على قلبك لتكون نذيرا وبشيرا ، وقد بلغ زمان ظهور الإيمان
والإيقان حتى يتجلى فيك القرآن والفرقان ، وعليك بعدما قرأت وخبرت بما
في هذه الآيات والبينات ، من الأسرار الإيمانية والرقائق الإيقانية ، أن
تسعى سعيك ، وتجهد جهدك ، حتى تكون من الموقنين ، فإن في الأرض آيات
للموقنين .
فيا أخي وقرة عيني ، ليس الإيقان مجرد التلفظ والإخطار بالبال ، وليس
هو العلم البرهاني والبناء العملي ، بل اليقين - كما قال به الشيخ عبد الله
الأنصاري - مركب الأخذ في الطريق ، وهو غاية درجات العامة ، وقيل : أول
خطوة الخاصة ، وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : علم اليقين ، وهو قبول ما ظهر من الحق ، وقبول ما
غاب للحق ، والوقوف على ما قام بالحق .
والثانية : عين اليقين ، وهو الغنى بالاستدراك عن الاستدلال ، وعن