تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

الأخلاق والموعظة

يا أيها القارئ الكريم ، ويا أيها الأخ الرؤوف الرحيم ، قد حان وقت طلوع الحقيقة على قلبك لتكون نذيرا وبشيرا ، وقد بلغ زمان ظهور الإيمان والإيقان حتى يتجلى فيك القرآن والفرقان ، وعليك بعدما قرأت وخبرت بما في هذه الآيات والبينات ، من الأسرار الإيمانية والرقائق الإيقانية ، أن تسعى سعيك ، وتجهد جهدك ، حتى تكون من الموقنين ، فإن في الأرض آيات للموقنين . فيا أخي وقرة عيني ، ليس الإيقان مجرد التلفظ والإخطار بالبال ، وليس هو العلم البرهاني والبناء العملي ، بل اليقين - كما قال به الشيخ عبد الله الأنصاري - مركب الأخذ في الطريق ، وهو غاية درجات العامة ، وقيل : أول خطوة الخاصة ، وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : علم اليقين ، وهو قبول ما ظهر من الحق ، وقبول ما غاب للحق ، والوقوف على ما قام بالحق . والثانية : عين اليقين ، وهو الغنى بالاستدراك عن الاستدلال ، وعن