تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الخبر بالعيان ، وخرق شهود حجاب العلم . والدرجة الثالثة : حق اليقين ، وهو إسفار صبح الكشف ، ثم الخلاص من كلفة اليقين ، ثم الفناء في حق اليقين ( 1 ) . انتهى . فإذا كان الإنسان المؤمن من الموقنين ، فلا يخاف إلا من رب العالمين ، ولا يفعل ولا يصنع إلا لله رب العرش المتين ، ولا يتأمل ولا يتفكر ولا يأمل إلا غاية آمال العارفين . وبالجملة : كما سبق منا كرارا : لا تغتر بما في هذه الصحف والقراطيس ، ولا تفتخر بالغور في الحقائق المفهومية والدقائق الإدراكية ، فإن الفخر كل الفخر هو أن تهتدي بأنحاء الهدايات القرآنية وبأنواع الأنوار الفرقانية ، حتى تستيقن بأنك لا شئ محضا ، ويكون ذلك راسخا في روحك وملكة في قلبك ، وتترنم بهذا الشعر : پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كانا إليه راجعون ( 2 ) وتقرأ في كل صباح ومساء هذه الكريمة : * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) * ( 3 ) ، رزقني الله تعالى من هذا الكأس إن شاء الله تعالى . وقد ورد في أحاديثنا الشريفة : " أن أقل شئ أوتيتم اليقين " ( 4 ) ، وهذا
هامش
1 - راجع شرح منازل السائرين : 282 - 285 . 2 - راجع مثنوى معنوي : 576 ، دفتر سوم ، بيت 3907 . 3 - فاطر ( 35 ) : 15 . 4 - بحار الأنوار 67 : 136 / 2 و 171 / 21 .