عباس . * ( ويمدهم ) * يزيدهم ، عن مجاهد ( 1 ) .
ويؤيد الأول : قوله تعالى : * ( ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) * في
طغيانهم يعمهون : في كفرهم يترددون ، عن ابن عباس . وعن ابن مسعود
وجماعة : في طغيانهم ، أي كفرهم . وعن الربيع : في طغيانهم ، أي في ضلالتهم .
وعن ابن زيد : في كفرهم وضلالتهم . وعن جماعة فيهم ابن عباس وابن مسعود :
يعمهون ، أي يتمادون في كفرهم . وفي رواية أخرى عن مجاهد : يترددون ( 2 ) .
ويعمهون : المتلدد الملتفت يمينا وشمالا متحيرا ، عن ابن عباس ومجاهد
والربيع ( 3 ) .
وأما على مسلك أرباب التفسير
* ( الله يستهزئ بهم ) * جزاء لاستهزائهم ، وهل جزاء سيئة إلا سيئة مثلها ،
ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثله ، ويمدهم ويدعهم في عصيانهم
وتمردهم يعمهون ، ويكونون على عماء وظلمة نفسانية ، وعلى غشاوة وغطاء
معنوي يحيط بهم .
وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * برجوع ضرر استهزائهم على أنفسهم ،
أو بأنه تعالى يحقرهم ويهون عليهم ويمدهم بالشيطان المتمكن عليهم ، في
طغيانهم وكفرهم ونفاقهم يعمهون وينغمرون .
هامش
1 - تفسير الطبري 1 : 134 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 135 ، ففيه كل هذه الروايات .
3 - الظاهر أنه من تعبير المصنف ( قدس سره ) ، راجع نفس المصدر .