وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * بأن ينعمهم في الدنيا بأنواع النعم ،
ويظهر عليهم منه تعالى خلاف ما يفعل بهم في الآخرة ، ويمدهم بإعمارهم
وتمديد عمرهم في طغيانهم وإيذائهم واستهزائهم يعمهون ويضلون .
وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * بإشراف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم وأمثاله على
أحوالهم ، مع أنهم بالغوا في كتمانها ، ويجري عليهم أحكام الإسلام ،
ويتعاملون معهم في الآخرة على خلافها ، فتكون النار مثوى لهم ، وهل
الاستهزاء إلا هذا * ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) * .
وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * ويدعهم يخبطون على غير هدى في
طريق لا يعرفون نهايته ، ولا يتوجهون إلى غايته ، ثم تتلقاهم اليد الإلهية
والقدرة الإلهية في نهاية الطريق ، وهذا هو الاستهزاء المخبط والسخر
المرعب ، ويمدهم ويستهزئ بهم بنفس هذا الإمهال والمد والترك ، أو تمكين
عدوهم منهم ، وهو صديقهم الذي يترددون عنده ، فيعمهون ويترددون واقعا
ويتحيرون حقيقة .
وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * في الدنيا ، أو يستهزئ بهم فيها وفي
الآخرة بإحدى الوجوه السابقة ، * ( ويمدهم ) * في الدنيا ، أو يستهزئ بهم في
الآخرة ، ويمدهم فيها أيضا * ( يعمهون ) * في طغيانهم وتجاوزهم ، فإن في الدنيا
لا يمدهم لإمكان رجوعهم إلى الهداية ، فهم في العذاب - وهو نفس
الطغيان - يعمهون ، ويعمون لا يبصرون بالبصيرة ولا بالبصر ، أو هم في جزاء
طغيانهم في الدنيا يعمهون في الآخرة .
وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * * ( يوم يقول المنافقون والمنافقات
تفسير القرآن الكريم — صفحة 552
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٥٢