للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) * ( 1 )
* ( ويمدهم ) * بإخوانهم الذين يمدونهم في الغي ( 2 ) ، * ( ونذرهم في طغيانهم
يعمهون ) * ( 3 ) .
وقريب منه : وليستهزئ الله بهم وليسخر منهم كما سخروا واستهزؤوا ،
وليمددهم في طغيانهم يعمهون ، وليكن الله تعالى يلقيهم في العمى والعمه
وفي التحير والتيه ، أو أنه تعالى يعلن ويهتف بالاستهزاء بهم ، ولكن يمدهم
في طغيانهم بأحد الوجوه السابقة يعمهون .
وعلى مشرب الحكيم
* ( الله يستهزئ بهم ) * ، لا بالقول والمعنى الحدثي ، بل بالعين
بإخراجهم من الفطرة المخمورة والطينة الإلهية الأولية إلى الفطرة
المحجوبة والصراط المنحرف والنفاق والطينة الخبيثة ، فإنه حقيقة
الاستهزاء وواقعه العيني الخارجي ، * ( ويمدهم ) * بواقع المدد والعون
والسحب والجر - حسب استعداداتهم الحاصلة لهم بسوء فعالهم
الباطلة - * ( في طغيانهم ) * وتجاوزهم عن تلك الجادة المعتدلة -
والحركة الذاتية الطبيعية المستقيمة - * ( يعمهون ) * ويترددون في
الطريق ، وينحرفون ويعوجون فيكونون في النار خالدين .
هامش
1 - الحديد ( 57 ) : 13 .
2 - إشارة إلى قوله تعالى : * ( وإخوانهم يمدونهم في الغي ) * الأعراف ( 7 ) : 202 .
3 - الأنعام ( 6 ) : 109 .