التفسير والتأويل
على مسالك مختلفة ومشارب شتى
فعلى مسلك الأخباريين
* ( وإذا قيل ) * لهؤلاء الناكثين البيعة ، قال لهم خيار المؤمنين
كسلمان ومقداد وأبي ذر وعمار : * ( آمنوا ) * برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعلي ( عليه السلام ) الذي
أوقفه موقفه وأقامه مقامه وأناط مصالح الدين والدنيا كلها به ، آمنوا
بهذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسلموا لهذا الإمام ، سلموا لظاهره وباطنه ، * ( كما آمن
الناس ) * المؤمنون ، كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار .
* ( قالوا ) * في الجواب لمن يقصون إليهم من أهليهم الذين يثقون بهم ،
يقولون لهم : * ( أنؤمن كما آمن السفهاء ) * ، يعنون سلمان وأصحابه ، كما أعطوا
عليا خالص ودهم ومحض طاعتهم ، وكشفوا رؤوسهم لموالاة أوليائه
ومعاداة أعدائه ، حتى إذا اضمحل أمر محمد طحطحهم أعداؤه ، وأهلكهم سائر
الملوك والمخالفين لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي فهم بهذا التعرض لأعداء
تفسير القرآن الكريم — صفحة 477
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧٧