* ( ألا إنهم هم السفهاء ) * غير المحافظين على النتائج والتبعات ، وهم
السفهاء وغير العالمين بفضيحتهم وانكشاف رأيهم الفاسد وعقيدتهم
الكاسدة .
وقريب منه : * ( وإذا قيل لهم آمنوا ) * ، وأظهروا إيمانكم ، إن يهوديا
فأظهروه ، وإن نصرانيا فأبرزوه ، بل ولو كان مجوسيا . * ( كما آمن الناس ) *
وكل فرقة من المؤمنين حسب معتقداتهم ، فكما أنهم ليسوا منافقين ولا مبطنين
دينهم ، فلتكونوا مثلهم .
* ( قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ) * من إظهار ما في قلوبهم حتى يعرفهم
كل أحد ، فإن ذلك سفاهة عندهم مع أنهم * ( لا يعلمون ) * * ( إنهم هم السفهاء ) * ،
لما أن سوء سريرتهم يصير معروفا لكل أحد ، مع ما يعتقدونه في باطنهم
ويبطنونه في السر والخفاء ، فهؤلاء السفهاء ، لا الذين هم أهل الإخلاص
والصفاء وحسن السريرة وكمال الطينة .
وقريب منه : * ( وإذا قيل لهم آمنوا ) * ولا تكونوا من المفرطين ولا
المفرطين * ( كما آمن الناس ) * ولا تتخذوا سبيل التأويل في الآيات ،
كطائفة من مدعي الكمال والخلوص ، ولا تتخذوا سبيل الغي والضلالة ،
كاليهود وأمثالهم .
* ( قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ) * ، وتوهموا أن الآيات والأحاديث
مقصودة ظواهرها ، غافلين عن بطونها وحقائقها ، كلا * ( إنهم هم السفهاء ) * ، ولا
سفيه إلا هؤلاء الجماعة الذين ذهلوا عن حقيقة الأمر ، وخلطوا بين
الأحكام الظاهرة والباطنة ، وبين أحكام القلب والقالب ، فإنه عين
الضلالة والغواية ، ولكنهم * ( لا يعلمون ) * بذلك ، ولا يدركون سفاهتهم
تفسير القرآن الكريم — صفحة 480
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٨٠