بحث علمي عرفاني
من المسائل المحررة في الفنون العالية : أن للأشياء المتأخرة وجودا
كينونة سابقة عليها ، على نعت الإجمال غايته والبساطة نهايته ، وأن
الموجودات الواقعة فيما لا يزال ، وفي أفق الأزمان والأحيان ، لها نحو
وجود يسانخ الآفاق السابقة ، ويعانق النشآت القبلية ، فكما أن تلك
النشآت بريئة عن الأحداث والمواد ولواحقها ، كذلك تلك الوجودات
والانعكاسات ، فيكون جميع المتأخرات عكوسا للعاليات ، وإن للعاليات
إظلالا في السوافل ، ولنعم ما قال العارف الفندرسكي :
چرخ با أين اختران خوش نقش بس زيباستى * صورتي در زير دارد آنچه در بالاستى ( 1 )
وإلى هذا النمط العرفاني والمائدة الملكوتية السبحانية وردت
الآية والروايات ، وعبر في لسان الشرع عن هذه العوالم بعالم الذر ،
إشارة إلى الإجمال والبساطة العرفية المشهودة في الذرات ، وسيأتي
هامش
1 - والصحيح : نغز وخوش وزيباستى .