النحو والإعراب
البحث حول هذه الآية يظهر مما مضى حول الآية السابقة من
جهاته العديدة ، من جهة عطفها على السابقة واستئنافها ، والثاني متعين
كما سبق ، ومن جهة العامل في " إذا " ، ومن جهة حكم الجملة بعدها ، ومن
جهة المفعول الذي لم يسم فاعله ، ومن جهة الإشكال في وقوع
الجملة نائب الفاعل ، ومن جهة الجواب ، ومن جهات أخر .
وأما جملة * ( آمنوا كما آمن الناس ) * ، فالكاف عندهم في موضع
نصب ، وأكثرهم على جعلها نعتا لمصدر محذوف ، أي إيمانا كما آمن الناس ،
خلافا لسيبويه ، فيجعلها منصوبة على الحال من المصدر المضمر
المفهوم من الفعل ( 1 ) .
وأما لفظة " ما " فهي أيضا مورد الخلاف بين كونها الكافة ، وكونها
المصدرية ، ويحتمل الموصولة شذوذا ( 2 ) .
هامش
1 - راجع مجمع البيان 1 : 50 ، والبحر المحيط 1 : 66 ، وروح المعاني 1 : 143 .
2 - راجع روح المعاني 1 : 143 .