وأما السماوات فهي جمع السماوي المنتسبة إلى السماء ، قال الله
تعالى : * ( أو لم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض ) * ( 1 ) ،
وقال : * ( هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض ) * ( 2 ) .
وأما تقابلها مع السماوات في قوله تعالى : * ( لا يملكون مثقال ذرة في
السماوات ولا في الأرض ) * ( 3 ) ، وقال : * ( إن الله عالم غيب السماوات
والأرض ) * ( 4 ) فهو أيضا يؤيد المعنى الثانوي الذي شرحنا كيفية حصوله ،
وذكرنا أنه المتأخر في الحدوث عن المعنى الأول ، فافهم وتأمل .
المسألة الخامسة
حول كلمة " إنما "
اختلفوا فيها بحسب اللفظ والمعنى على أقوال : فالمعروف أنها
مركبة من " إن " و " ما " الكافة عن عملها ، وإذا وليتها جملة فعلية كانت
مهيأة .
وقيل : إنها مركبة من " إن " الإثباتية و " ما " النافية .
وفي كتب بعض النحويين وجمع من الأصوليين : أنها بسيطة .
هامش
1 - سبأ ( 34 ) : 9 .
2 - فاطر ( 35 ) : 3 .
3 - سبأ ( 34 ) : 22 .
4 - فاطر ( 35 ) : 38 .