واحدة ) * ( 1 ) هي الإشارة المستفادة من لفظة " هذه " ، فما قاله ابن هشام : من
أن ذلك لا يوجد لغير " إذا " ( 2 ) في غير محله ، وحكي عنه أنه قال : ولم يقع
الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به ( 3 ) .
وأما قول العرب : " وكنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور ، فإذا
هوهي " ، فتعين فيه الرفع عند سيبويه ، ويجوز الرفع والنصب عند
الكسائي ، فيقول : فإذا هو إياها ، فإنه لو ثبت فهو خارج عن ديدن القواعد
وديدان الفصحاء ( 4 ) .
ثانيهما : أن تكون لغير المفاجأة ، فالأكثر استعمالا أن تكون ظرف
المستقبل ، تتضمن معنى الشرط ، ومختصة بالدخول على الجمل
الفعلية ، وتحتاج إلى الجواب ، ولابد أن تقع في الابتداء ، والفعل الذي
بعدها : إما ظاهر ، نحو * ( إذا جاء نصر الله ) * ، أو مقدر ، نحو * ( إذا السماء
انشقت ) * .
ثم إنها قد تخرج عن الظرفية ، قاله الأخفش ، وعليه حمل قوله
تعالى : * ( حتى إذا جاؤوها ) * ( 5 ) ، وربما تخرج عن الاستقبال ، فترد للحال ، نحو
* ( والليل إذا يغشى ) * أو للماضي ، نحو * ( إذا رأوا تجارة أو لهوا ) * .
وفي الكل نظر واضح .
هامش
1 - الأنبياء ( 21 ) : 92 .
2 - انظر مغني اللبيب : 46 ، والإتقان في علوم القرآن 2 : 175 .
3 - راجع مغني اللبيب : 46 ، والإتقان في علوم القرآن 2 : 175 .
4 - راجع مغني اللبيب : 47 - 48 ، وأقرب الموارد 1 : 7 .
5 - الزمر ( 39 ) : 71 .