ليس مفعولا ثانيا بلا واسطة .
والتحقيق الحقيق بالتصديق الخارج عن أفق اللغة والصرف : أن
مسألة تعدي الأفعال إلى المفعول الثاني والثالث من الأغلاط والخلط
بالنظر إلى المعنى والواقعيات ، وذلك لأن المفعول الثاني بالنسبة إلى
المفعول الأول : إما يكون محمولا في جملة تامة فلا تكون الجملة مفعولا ،
ولو كانت فهي المفعول الواحد ، أو يكون محمولا في جملة ناقصة فهو
يرجع إلى البدل . والتفصيل في موقف آخر إن شاء الله تعالى .
تنبيه
قد أومأنا آنفا إلى الخلاف بين أرباب اللغة في تعدية " زاد " إلى
مفعولين وعدمها ، وقد استدل المثبتون بآيات كثيرة ، وفيها هذه الآية
الشريفة .
وأيضا قد أشرنا آنفا إلى الخلل في الاستدلال : بأن قضية بعض
الآيات الأخر أن يكون هناك حرف محذوف ، فتكون هذه الآية هكذا : في
قلوبهم مرض فزاد لهم الله مرضا ، كقوله تعالى : * ( نزد له في حرثه ) * ( 1 )
و * ( نزد له فيها حسنا ) * ( 2 ) . هذا ، مع أن مفاد الآية بحسب الواقع : هو أن
الزيادة كانت في مرضهم حقيقة ، وفي أنفسهم وقلوبهم بلحاظ آخر . وسيأتي
توضيح الآية بحسب الإعراب والنحو حتى يتبين الحق .
هامش
1 - الشورى ( 42 ) : 20 .
2 - الشورى ( 42 ) : 23 .