الجلالة من غير لزوم الكفر والإلحاد ، بل هذه المائدة الإلهية مأخوذة من
الكتاب العزيز بحسب الكبرى والصغرى : أما الكبرى فقوله تعالى :
* ( هو معكم أينما كنتم ) * ( 1 ) .
وأما الصغرى فلهذه الآية وسائر الآيات التي قارنت بين الاسمين
وحكمت بالحكم الواحد ، كقوله تعالى : * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون
الله ) * ( 2 ) وهكذا .
ولأجله ولامور اخر مقررة في فنه ذكرنا : أن ما يقال : إن كلمة " الله "
اسم للذات المستجمعة لجميع الكمالات ، صحيح لامرية فيه ، فافهم واغتنم .
المسألة الثانية
كل خداع خداعه تعالى
من الممكن أن تكون الآية في مقام إفادة : أن خداع الله وخداع الذين
آمنوا ليس خداعين ، بل خداعهم خداعه حسب ما يرون في مخادعتهم ، وهذا
هو مفاد حرف العاطف ، فلا يكون هناك إلا خداع واحد يصح انتسابه إلى
الكل .
بل هناك نكتة أخرى : وهي أن خداعهم أنفسهم لا يخرج عن خداع الله
هامش
1 - الحديد ( 57 ) : 4 .
2 - الفتح ( 48 ) : 10 .