البحث الثاني
حول تبعات الأعمال
من البحوث المحررة في مباحث النفس والمعاد : أن تبعات الأعمال
والملكات من الأصول المفروغ عنها ، ولا يمكن المناقشة في هذا الأصل ،
ويشهد له النص والشهود والبرهان ، وبهذا الأصل الأصيل يشعر قوله
تعالى : * ( وما يخدعون إلا أنفسهم ) * ، فإن الظاهر منه أنهم خادعوا أنفسهم
في الحال ، فيكون وبال الخدعة وأثر المكر السيئ راجعا إليهم حين
الخدعة ، ولا يكون النظر إلى تعذيب المخادعين في الأزمنة المتأخرة ،
بل هم الآن في الخدعة وفي تبعات أعمالهم وأفكارهم وملكاتهم ، ولكنهم
لغاية تعمقهم في الجهل لا يحسون ولا يشعرون .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 317
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١٧