تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
آية الإغواء والإضلال ، ضرورة أن جمعا من الناس إذا كانوا من ضعفاء العقول ، ومن المتوغلين في الدنيا وزخرفها ، ومن المشتغلين بها عن الآخرة وأحكامها ، ربما يضلون بها باختيار العمى على الهداية ، معللين بأن الله تبارك وتعالى يعلم بكفرنا ، وبأنا لا نؤمن لرب العالمين ، وأنه تعالى أخبر بهذه الأمور ، وأن قلوبنا غلف وفي أكنة ، وأسماعنا وأبصارنا مختومة ومغشية ، وقد هيأ الله لنا العذاب العظيم الخالد ، فلا ينفع إيماننا ولا رجوعنا وإنابتنا ، وهكذا . مع أن الأمر - بحسب التحقيق - ليس كذلك ، فإذا ألقينا عليه هذه المجاملات الكثيرة من نواح شتى ، وتلك الإبهامات المختلفة في جهات غير عديدة ، ليظهر في قلبه رجاء الهداية ، ويشرق في أفق نفسه نور الأمل ، ويهتدي بهداه تعالى ، ويخرج من الظلمات الثلاثة إلى الأنوار البهية الخالدة إن شاء الله تعالى . البحث الثامن حول دلالة اللام على النفع اختلفوا في أن اللام و " على " ، هل هما يستعملان في موارد الضرر والنفع مطلقا ، كما هو خيار بعض المحشين من الأدباء ، أم هما مختلفا الاستعمال ويكون الحكم المزبور غالبيا ، كما هو مختار الأكثر ؟ لا شبهة في عدم وضع لهما في الضرر والنفع ، ودعوى عموم الحكم
تفسير القرآن الكريم — صفحة 191 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني