وجه نسبة " الغشاوة " إلى البصر ، مع أنه ليس فيه الغشاوة الحسية
والتكوينية ، على أقوال وآراء ( 1 ) .
وبالجملة : هناك أسئلة متداخلة :
1 - وجه نسبة الختم إليه تعالى .
2 - وجه استعمال الختم الموضوع للمحسوس في الأمور المعقولة .
3 - وجه إسناد الختم إلى القلوب والأسماع مع أنها ليست
مختومة .
4 - وجه نسبة الغشاوة إلى الأبصار مع أنها ليست عمياء ، ولا علة
فيها بوجه .
ولا بأس بالإشارة الإجمالية إلى الأجوبة المذكورة في كتب
المفسرين - على نهاية التلخيص والاختصار - قضاء لحقوقهم :
الأول : أن الختم والتغشية على حقيقتهما اللغوية ( 2 ) ، بناء على أن
الألفاظ موضوعة للمعاني العامة ، كما ذكرناه في بعض البحوث السابقة
بتفصيل ، مشفوعا بالبرهان ومؤيدا بالوجدان والذوق العرفاني ، وهذه
المقالة منسوبة إلى أرباب العرفان وأصحاب الإيقان ، وقد فرغنا عن
تزييف ذلك وتضعيفه ، بعدم جواز الخلط بين البحوث اللغوية السوقية ،
وبين الذوقيات الخارجة عن أفق الخواص ، فضلا عن العوام .
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 49 - 52 ، والبحر المحيط 1 : 48 ، وروح المعاني
1 : 123 - 125 .
2 - روح المعاني 1 : 123 .