تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وجه نسبة " الغشاوة " إلى البصر ، مع أنه ليس فيه الغشاوة الحسية والتكوينية ، على أقوال وآراء ( 1 ) . وبالجملة : هناك أسئلة متداخلة : 1 - وجه نسبة الختم إليه تعالى . 2 - وجه استعمال الختم الموضوع للمحسوس في الأمور المعقولة . 3 - وجه إسناد الختم إلى القلوب والأسماع مع أنها ليست مختومة . 4 - وجه نسبة الغشاوة إلى الأبصار مع أنها ليست عمياء ، ولا علة فيها بوجه . ولا بأس بالإشارة الإجمالية إلى الأجوبة المذكورة في كتب المفسرين - على نهاية التلخيص والاختصار - قضاء لحقوقهم : الأول : أن الختم والتغشية على حقيقتهما اللغوية ( 2 ) ، بناء على أن الألفاظ موضوعة للمعاني العامة ، كما ذكرناه في بعض البحوث السابقة بتفصيل ، مشفوعا بالبرهان ومؤيدا بالوجدان والذوق العرفاني ، وهذه المقالة منسوبة إلى أرباب العرفان وأصحاب الإيقان ، وقد فرغنا عن تزييف ذلك وتضعيفه ، بعدم جواز الخلط بين البحوث اللغوية السوقية ، وبين الذوقيات الخارجة عن أفق الخواص ، فضلا عن العوام .
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 49 - 52 ، والبحر المحيط 1 : 48 ، وروح المعاني 1 : 123 - 125 . 2 - روح المعاني 1 : 123 .