تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
سادسها : في المنافقين ( 1 ) ، وقد مر وجه استفادة كونهما في حال قسم من المنافقين في ذيل بحوث الآية السابقة . وقيل : إن كانتا في أناس بأعيانهم وافوا على الكفر فالذين كفروا معهودون ، وإن كانتا لا في ناس معينين وافوا على الكفر فيكون عاما مخصوصا ، لما قد تبين : أنه قد أسلم خلق كثير من هؤلاء الطوائف - اليهود وقريش والمنافقين - بعد نزولهما ( 2 ) . أقول : قد تبين في الأصول : أن القيود المتأخرة تمنع عن انعقاد الظهور في الجملة المصدر بها الكلام ، وهذه الآية الثانية بضميمة قوله : * ( سواء عليهم . . . ) * إلى آخره من الشواهد القطعية على أخصية قوله : * ( إن الذين كفروا ) * وعلى أن من عرض عليه الكتاب وأسباب الهداية لا يخلو : إما يؤمن ، أو لا يؤمن ، فإن آمن فهو خارج طبعا عن مفاد الآيتين ، وإن لم يؤمن فهو مندرج فيهما ، فالحكم يدور مدار عنوانه صدقا وكذبا . البحث الثاني حول نسبة الختم إلى الله تعالى قد اختلفت آراؤهم في وجه نسبة الختم المحسوس - بحسب المعنى - إلى الله تعالى وإلى القلب ، بل وإلى السمع والبصر ، وفي
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 50 / السطر 13 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 50 / السطر 17 .