تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعلى سمعهم ، ويكون الثاني عطفا : وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ، فيكون خبرا مقدما . التنبيه الخامس حول مفعول " ختم " قد مر أن الحق في معنى " ختم " أنه بمعنى الفراغ والإنهاء إلى الانتهاء ، يقال : ختم القرآن ، أي قرأه إلى آخره ، فلابد له من مفعول به ، وهو على قراءة النصب واضح ، أي إن الله تعالى أنهى وأبلغ على قلوبهم غشاوة قلوبهم ، وهكذا إلى منتهاها ، فكأنهم بنوا أركانها ومبادئها ، والله تعالى أفاض صورتها ، كما يأتي تفصيله في بحوث اخر إن شاء الله تعالى . وأما على قراءة الرفع فلابد وأن نقول : إن الآية تنحل إلى هذا ، وهو أن قولنا : ختمت القرآن ، كما يكون بمعنى قراءته إلى آخره ، كذلك يصح أن يقال : ختم * ( بسم الله الرحمن الرحيم * ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه . . . ) * إلى آخر القرآن ، فإنه أيضا يصح ، فيكون المقروء مفعولا به لقوله : " ختم " في الصورة الأولى ، وهي الصورة الإجمالية . إذا تبين ذلك فالأمر هنا يكون هكذا وهو : أن الناس كأنهم - وفي لسان الادعاء - كانوا يقولون ويكتبون في حق الكفار أنهم على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى بصرهم غشاوة ، فقرأها الله تعالى ، وختم ذلك وأنهاه إلى آخره ، ولكن إنهاءه تعالى وفراغه عن قراءته وإبلاغه إلى منتهاه يكون بضرب من
تفسير القرآن الكريم — صفحة 176 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني