المسألة الخامسة
حول كلمة " يوقنون "
يقن - من باب علم - : ثبت ووضح ، فهو يقين ، ويقن الأمر : علمه
وتحققه .
وقيل : ربما عبر عن الظن باليقين وباليقين عن الظن ( 1 ) ، خلافا لما في
الكتاب : * ( إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ) * ( 2 ) ، وأيقن الأمر وبه إيقانا
علمه وتحققه ، فهو موقن ، وإنما صارت الياء واوا للضمة قبلها ، وإذا صغرته
رددته إلى الأصل ، وقلت : مييقن ، وهو يقن بالقاف المثلثة ، واليقين إزاحة
الشك ( 3 ) .
وفي الراغب : هو من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها .
يقال : علم يقين ، ولا يقال : معرفة يقين ، وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم ،
وقال : علم اليقين ، وحق اليقين ، وعين اليقين ( 4 ) . انتهى .
وقد عرف اليقين في الاصطلاح : اعتقاد الشئ بأنه كذا ، مع اعتقاد
أنه لا يمكن إلا كذا ، مطابقا للواقع ، غير ممكن الزوال .
والقيد الأول جنس يشمل سائر أخواته ، والثاني يخرجه ، والثالث
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1500 .
2 - الجاثية ( 45 ) : 32 .
3 - أقرب الموارد 2 : 1500 .
4 - المفردات في غريب القرآن : 552 .