وفي سوى سوى سواء اجعلا * على الأصح ما لغير جعلا ( 1 )
وعلى جميع التقادير تكون منصرفة يدخلها التنوين ، لأن الهمزة
الأولى أصلية .
المسألة الرابعة
حول كلمة " إنذار "
أنذره بالأمر إنذارا ونذرا ونذرا ونذرا ونذيرا ، والأربعة الأخيرة مصادر
غير قياسية .
وبالجملة : هو بمعنى الإعلام والتحذير عن عواقب الأمر قبل حلولها ،
والتخويف في الإبلاغ ، وربما يستشم من قوله تعالى : * ( فإن أعرضوا فقل
أنذرتكم صاعقة ) * ( 2 ) ومن قوله تعالى : * ( إنا أنذرناكم عذابا قريبا ) * ( 3 ) ومن
غير ذلك مما يكثر [ ذكره ] في الكتاب : أن الإنذار هو الإعلام إلا أن أكثر
استعمالاته في الإعلام المشفوع بالتخويف . ويؤيده كنية الديك بأبي
المنذر ، ولكنه بمعزل ، فالمنذر منه في هذه الآيات هي الحصة الخاصة
من العذاب والعقاب ، وما هو مدلول اللغة هو مطلق التخويف والتهديد ،
هامش
1 - الألفية ، ابن مالك : مبحث الاستثناء ، رقم البيت 12 .
2 - فصلت ( 41 ) : 13 .
3 - النبأ ( 78 ) : 40 .