وليست هذه بداية سورة ، كما هو واضح ، بل يدل سياقها على أنها كانت
مربوطة بغيرها طيلة العهد المكي ، ثم فصلت في سورة خاصة بعد أن
أضيف إليها صدرها المدني ، وذلك في دور من أدوار الوحي لا يمكن تحديده .
ويدل هذا أيضا على أن سورة لقمان والروم والسجدة والعنكبوت ،
كانت في الغالب مشمولة في ثلاث وحدات من * ( ألم ) * مجموع آياتها ( 71 ×
3 = 213 ) آية ، وأن ألم العنكبوت كانت للدلالة على تابعيتها لوحدات
* ( ألم ) * التي تجاورها ، ويشيد هذا ما مر في سور هود ويوسف والرعد ،
والظاهر أنه هناك أيضا وحدة قرآنية تكمل مجموع آيات هذه الوحدات ،
أو تكمل إحداها ، وكانت سورة مستقلة منذ بدايتها ، وكانت تتبعها في النزول ،
وفي نظرنا سورة الطور ولو أنها غير مرموز لها بحروف مقطعة ، ولذلك فإننا
نضمها إلى هذه الوحدات ، لاعتقادنا فقط بأنها متتابعة وإياها في التنزيل ،
ويؤيد ذلك ما يلي :
السورة بحسب ابن النديم ابن عباس بعض آخر المستشرق " رودويل "
لقمان 54 - 54 - 56 - 82
العنكبوت 83 - 82 - 84 - 81
الروم 82 - 81 - 83 - 74
السجدة 73 - 101 - 74 - 70
الطور 74 - 73 - 75 - 44
ويفهم مما تقدم : أن سورتي العنكبوت والروم متتابعتان في النزول
تفسير القرآن الكريم — صفحة 323
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٢٣