تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وليست هذه بداية سورة ، كما هو واضح ، بل يدل سياقها على أنها كانت مربوطة بغيرها طيلة العهد المكي ، ثم فصلت في سورة خاصة بعد أن أضيف إليها صدرها المدني ، وذلك في دور من أدوار الوحي لا يمكن تحديده . ويدل هذا أيضا على أن سورة لقمان والروم والسجدة والعنكبوت ، كانت في الغالب مشمولة في ثلاث وحدات من * ( ألم ) * مجموع آياتها ( 71 × 3 = 213 ) آية ، وأن ألم العنكبوت كانت للدلالة على تابعيتها لوحدات * ( ألم ) * التي تجاورها ، ويشيد هذا ما مر في سور هود ويوسف والرعد ، والظاهر أنه هناك أيضا وحدة قرآنية تكمل مجموع آيات هذه الوحدات ، أو تكمل إحداها ، وكانت سورة مستقلة منذ بدايتها ، وكانت تتبعها في النزول ، وفي نظرنا سورة الطور ولو أنها غير مرموز لها بحروف مقطعة ، ولذلك فإننا نضمها إلى هذه الوحدات ، لاعتقادنا فقط بأنها متتابعة وإياها في التنزيل ، ويؤيد ذلك ما يلي : السورة بحسب ابن النديم ابن عباس بعض آخر المستشرق " رودويل " لقمان 54 - 54 - 56 - 82 العنكبوت 83 - 82 - 84 - 81 الروم 82 - 81 - 83 - 74 السجدة 73 - 101 - 74 - 70 الطور 74 - 73 - 75 - 44 ويفهم مما تقدم : أن سورتي العنكبوت والروم متتابعتان في النزول