بحسب ابن عباس وابن النديم ( 1 ) وبعض آخر ، وأن السجدة والطور
متتابعتان بحسب ابن النديم ( 2 ) وبعض آخر ، ويلاحظ أيضا بأن العنكبوت
ترتيبها ( 81 ) بحسب " رودويل " ( 3 ) ، ولقمان ( 82 ) بحسبه أيضا ، والروم ( 83 )
بحسب بعض ، ويلاحظ عكس ذلك ، فالروم ترتيبها ( 81 ) بحسب ابن عباس ،
ولقمان ( 82 ) بحسب " رودويل " ، والعنكبوت ( 83 ) بحسب ابن النديم ، وهذان
القولان يرجحان كون هذه السور متعاقبة .
ومهما يكن من الأمر فإن أمامنا من المعلومات ما يرينا : بأن مرتبي
نزول السورة قد يكونون أصابوا في كثير مما ذهبوا إليه ، وأخطؤوا في غيره .
أما نواحي صوابهم فهي في الغالب حيث يتفقون واتفاقهم الواضح
أمامنا يقربنا جدا من الصحيح ، ويشعرنا بشئ من الاطمئنان والوثوق إن
نحن اعتبرنا نزول هذه السور بأسرها متعاقبا ، وأن زيد بن ثابت حينما رتبها
متتابعة لم يفعل ذلك عبثا ، وخاصة وأن محاولة ترتيب السور يتعاقب
حسب نزولها ، واضحة في الحواميم والطواسين وغيرها ، وجميعها متعاقبة
في النزول تقريبا .
ننتقل من هذا إلى سورة الروم والسجدة والطور ، لأنه يلاحظ أيضا
أن هذه الثلاث متتابعة ، إذ هي في ترتيبها كما يلي : سورة السجدة والطور
( متعاقبتان ) في النزول بحسب ابن النديم ( 4 ) ، وهذا يرينا أن سورة الطور
هامش
1 - راجع تاريخ القرآن ، أبو عبد الله الزنجاني : 77 .
2 - الفهرست ، ابن النديم : 28 ، وانظر إلى المصدر فيما يأتي من ذي قبل .
3 - راجع القرآن الكريم المترجم إلى الإنگليزية : 261 ، الهامش .
4 - الفهرست ، ابن النديم : 28 .