تجليات أنوار صفات الجمال في دار الوصال .
وبالجملة : بعد التوجه إلى الله تعالى وربوبيته ورحمته
الرحمانية والرحيمية ومالكيته ، يسير في هذه الأسماء في جميع
العوالم من مبدئها إلى منتهاها ، ويتفرج بالتدبر في مالكيته ليوم
العقوبة والدين في تفاصيل عوالم القيامة ، ويتوجه إلى أن جميع
صفاته الجلالية فانية في الجمالية ، وفي ا لخبر : " قد سبقت رحمته
غضبه " ( 1 ) ، فلا يكون للعارف الكامل خوف من ناره وجحيمه ، بل خوفه من
نار فراقه وطول عكوفه عليه ، فإذا وصل نوبة قراءته إلى * ( مالك يوم
الدين ) * ، يفزع ويضطرب جميع أعضائه ومراتبه حتى يغشى عليه ، ولكنه
طليعة تضمحل بظهور جلوات رحمته ورأفته ولطفه ومحبته .
هامش
1 - علم اليقين 1 : 57 .