وأيضا * ( يوم الدين ) * يوم خروج القائم ( عليه السلام ) ، هكذا في " الكافي " ( 1 )
وعنه عن الباقر ( عليه السلام ) : " * ( يوم الدين ) * أيام ثلاثة : يوم يقوم القائم ، ويوم
الكرة ، ويوم القيامة " ( 2 ) .
وقريب منه : أنه * ( مالك يوم الدين ) * والجزاء والحساب والعقوبة
في الدنيا والآخرة ، وأنه تعالى يجزي المتخلف الظالم حسب اقتضاء
الظروف أنحاء الجزاء المناسب لتلك الظروف ، ولا يدع إلى الآخرة ،
بمعنى أنه لا ينحصر يوم الجزاء بالآخرة ، وإن كان الجزاء الحقيقي والكلي
في الآخرة ، وأما في الدنيا فبالنسبة إلى الأمم السالفة ، فقد كان يجزيهم
في هذه النشأة وينزل عليهم أنواع العذاب ، من غرقهم ومن الخسف بهم
وتنزيل الحجارة وغير ذلك .
وأما بالنسبة إلى الأمة المرحومة الإسلامية وسائر الأمم
المعاصرين لهم ، وإن كان البناء على تأخير العقوبة وإنما يعجل من يخاف
الفوت ، ولكن كثيرا ما يتفق الجزاء والنكال في هذه النشأة أيضا رحمة
منه تعالى وشفقة عليهم .
إنه تعالى * ( مالك يوم الدين ) * والحساب ، كما في بعض أخبارنا ،
وذلك لأن الجزاء يحصل في هذه النشأة أحيانا وفي البرزخ ، لأن القبر
روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران ( 3 ) . وهذا من الجزاء
هامش
1 - لم أقف عليه في الكافي ، وفي تأويل الآيات الظاهرة : 712 .
2 - راجع الخصال : 108 / 75 وفيه * ( أيام الله ) * .
3 - الكافي 3 : 242 / 2 .