إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم " ( 1 ) ومثله في الزيارة الجامعة ( 2 ) .
فبالجملة : لابد - بحسب القواعد العقلية والكشف العرفاني - من
مظهر في القيامة هو في قوس الصعود ، وما هو الأليق بالمظهرية أولا هو
الرسول الأعظم ، وباطنه علي ( عليه السلام ) ، فيكون بيده يوم الدين .
وبعبارة أخرى : هو تعالى مالك يوم الدين ، فذاته اعتبار مقدم على
مالكيته ، فهو يكون مالكا وملكا بالقدرة والسيطرة ، وتلك القدرة
والسيطرة والسلطنة ظهور السلطنة الذاتية ، وهو الظاهر في تعين من
التعينات بنحو الإجمال ، وليس هذا إلا في مثال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والولي
الأعظمين ، فافهم ولا تكن من الجاهلين .
إيقاظ
" المالك " من الأسماء المرؤوسة ، ويندرج تحت الاسم الظاهر من
أمهات الأسماء ، وله الظهور في جميع النشآت الغيبية والشهادية ، لأن
بظهور القدرة والعلم يعتبر السلطنة على كافة الأعيان العلمية
والعينية ، فهو تعالى مالك قبل خلق السماوات والأرضين ، ومسيطر وله
السلطنة والاقتدار على تلك اللوازم والأعيان ، وهذا الاسم من الأسماء
الجلالية المقتضية لعدم غيره " غيرتش غير در جهان نگذاشت " .
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 3 : 107 .
2 - تهذيب الأحكام 6 : 97 / 177 ، الفقيه 2 : 372 / 1625 .