علم الأسماء والعرفان
اعلم أن " الملك " و " المالك " - بحسب الاعتبار في تقسيم الأسماء
الإلهية - من أسماء الذات ، ومن العجب عدم تعرض الشيخ للمالك في
تقاسيمه ، ولعله اكتفى بالملك عنه ( 1 ) ، لأنه وهو كما عرفت بمعنى واحد
مطلقا أو في الناحية المقدسة خصوصا وما في بعض الكتب السطحية
أن " الملك " من أسماء الذات دون " المالك " ، فهو من الغلط ، كما في
القرطبي ( 2 ) ، لأنه كما لا يتصور المالك بدون المملوك ، لا يتعقل الملك
بدون الرعية ، فلو كان منشأ تخيله : أن " المالك " اسم الفعل ومن صفات
الأفعال ، هذا فإن " الملك " مثله ، كما لا يخفى .
ولكن الذي هو مناط ذلك أمر آخر يأتي تفصيله في سورة البقرة - إن
شاء الله تعالى - وهو من مشكلات المسائل العرفانية والإلهية .
هامش
1 - رسالة إنشاء الدوائر : 28 - 30 ، مصباح الانس : 112 - 113 ، شرح فصوص الحكم ،
القيصري : 14 .
2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 143 .