قوله : " اقرأ وارق " ( 1 ) .
ووجه النصب والرفع معلوم ، لأنه كما يمكن على القطع ، يمكن أن
يكون النصب على المفعولية لقوله : " حمدت " ، وأن يكون الرفع على
الابتداء والاستئناف ، أي : * ( الرحمن الرحيم ) * ويكون " الرحيم " خبره ،
ويكون * ( مالك يوم الدين ) * على الرفع أيضا خبرا بعد خبر قال ابن مالك :
وأخبروا باثنين أو بأكثرا * عن واحد كهم سراة شعرا ( 2 )
الفائدة الثانية
حول شهادة الآية على عدم كون البسملة من السورة
عن المكي وفي " تفسير النسفي " : أن التكرار شاهد على أن البسملة
ليست من الفاتحة ، وحكى ابن حيان كلمة عن المكي حول مقالته ، وقال
بعد ذلك : ولولا جلالة قائله ، نزهت كتابي هذا عن ذكره ( 3 ) . انتهى .
وفي التفسير الآخر : أن ذلك شاهد على أن البسملة آية مستقلة ،
وليست جزء ( 4 ) .
ولك دعوى : أن هذا لا يشهد على أن البسملة ليست من الكتاب ،
وكان كل من اعتبر مرامه من موقف آخر ، واتخذ له دليلا وسبيلا من
هامش
1 - الكافي 2 : 601 / 11 و 603 / 3 و 606 / 10 .
2 - الألفية ، ابن مالك ، بحث المبتدأ والخبر .
3 - البحر المحيط 1 : 19 - 20 .
4 - روح المعاني 1 : 77 .