الفائدة الأولى
في إعرابهما
المعروف المشهور قراءته بالخفض ، بل عليه اتفاق القراء
السبعة . وقد نصبهما أبو البالية وابن السميقع وعيسى بن عمرو ، وهو
المحكي عن زيد بن علي ( عليهما السلام ) كما مضى . وحكي الرفع عن العقيلي وابن
خيثم وأبي عمران الجوني ( 1 ) .
ووجه الخفض : على النعت لله ، أو نعتا لرب العالمين ، فإن الوصف
الثاني يمكن أن يكون وصفا للأول كما مضى ، وعلى كل تقدير ربما يستشم
منه ( 2 ) : أن جعلهما صفتين لله تعالى أنهما صفتان للاسم في البسملة ،
ويصير بذلك تأسيسا وإيماء إلى أن القارئ ، ينبغي أن تكون قراءته مرتقية
من النظر إلى الأسماء والاتسام بها والتوصيف بصفات الله إلى النظر إلى
الذات والاتصاف بتلك الصفات الذاتية ، حتى يتحقق في حقه امتثال
هامش
1 - انظر البحر المحيط 1 : 19 .
2 - تفسير بيان السعادة 1 : 30 .