العسكري ( عليه السلام ) " ( 1 ) ، وهو ضعيف عند المحققين .
وعن " الفقيه " فيما يذكره عن الفضل بن شاذان في " العلل " عن
الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن
مهجورا مضيعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، فلا يضمحل ولا يجهل ، وإنما بدأ
بالحمد دون سائر السور ، لأنه ليس شئ من القرآن والكلام ، جمع فيه
من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أن قوله
عز وجل : * ( الحمد لله ) * إنما هو أداء لما أوجب الله عز وجل على خلقه من
الشكر ، والشكر لما وفق عبده من الخير ، * ( رب العالمين ) * توحيد وتحميد
له ، وإقرار بأنه هو الخالق المالك لا غيره ( 2 ) الحديث .
وعلى المسلك الأجمع
أن ما مر من الحمد والمحامد ومن الطبيعة بإطلاقها السرياني ، لله
تعالى الذي هو رب العوالم ، ومخرجها من القوة إلى الفعلية ومن
النقص إلى الكمال ، ولا يشترك معه في الربوبية التكوينية
والتشريعية غيره ، فتذهب المذاهب الباطلة هباء منثورا ، ولا يصح أن
يدعي أحد استقلاله في أي خصيصة ، حتى الحركة المباشرية ، فإنها
خروج من القوة إلى الفعل ، ولا يعقل أن تتحقق تلك الحركات الإعدادية
إلا من قبله تعالى فيرد مفاد * ( رب العالمين ) * إلى مفاد * ( الحمد لله ) * ، إلا
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 30 ، بحار الأنوار 89 : 224 / 2 .
2 - الفقيه 1 : 203 / 12 ، والمراد ب " العلل " كتاب علل الشرائع لفضل بن شاذان .