التأويل والتفسير
على المسالك المختلفة
فعلى المسلك الأعلى والأحلى
أن * ( الحمد ) * - بمعناه المصدري - * ( لله ) * تعالى ، فلا يليق غيره
للقيام بحمده الذي هو * ( رب ) * جميع العوالم الغيبية والشهودية ،
حسب مناسبات تلك العوالم واقتضاء لكيفية التربية المسانخة معها ،
فإن تربية كل وعاء بحسبه وتابع لاقتضائه ، فما حمد الحامد إياه ، للزوم
السنخية بين الحامد والمحمود ، فهو تعالى الحامد والمحمود ، وحمده
ظهوره لذاته بذاته ، المستلزم لظهور لوازم صفاته وأسمائه .
وقريب منه : أن * ( الحمد ) * الحاصل المصدري ، * ( لله رب العالمين ) * ،
فلا يكون غيره لائقا لأن يحمد ، لعدم ثبوت الجمال للغير ، فإن جمال كل
جميل جماله وكماله .
فبالجملة : * ( الحمد ) * كله بجميع أنواعه ، والمحامد كلها بجميع
تفسير القرآن الكريم — صفحة 393
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٩٣