أصنافها ، له تعالى ، وقد أشير إلى ذلك في بعض رواياتنا كما مضى .
وقريب منه : أن ما يحمد عليه لله تعالى ، وهو الفعل الجميل
الاختياري ، فلا يكون غيره واجدا له .
وفي كل هذه التقاريب إبراز للخضوع والخشوع وإنشاء للعبودية ،
وإخبار عن تلك اللطيفة الإلهية والبارقة الملكوتية .
وعلى مسلك أهل الظاهر : أن * ( الحمد لله رب العالمين ) * دعاء وندبة
وابتهال وإبراز للعبودية والخضوع .
وقريب منه : أن الله تبارك وتعالى أمر عباده بأن يتفوهوا بهذه الكلمة
في مقام العبودية والشكر ، وقال : قولوا * ( الحمد لله رب العالمين ) * ، أي
رب العقلاء ، أو رب الجنة والنار ، أو رب الجن والإنس . . . وهكذا مما مر
تفصيله في بعض المباحث السابقة ، فلا ينحصر الحمد فيه تعالى .
وعلى مسلك الحكيم والفيلسوف الإسلامي
* ( الحمد ) * والثناء على الجميل الاختياري ينحصر فيه تعالى ،
الذي هو * ( رب العالمين ) * ومربي العوالم ، التي تكون متدرجة في
الوجود ومتحركة من النقصان إلى الكمال اللائق بها ، فلا تكون العوالم
الاخر داخلة في هذه الآية .
وعلى بعض مسالك المتصوفة
أن المحامد والكمالات الموجودة في جميع الأشياء ، وجميع أنواع
تفسير القرآن الكريم — صفحة 394
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٩٤