وقيل : هو من الثناء ، لأن السورة ثناؤه تعالى ( 1 ) .
والظاهر : أن المثاني اسم جمع لا مفرد له ، وهي المعاطف من كل
شئ ، كما في اللغة ، ولأجل أنها مشتملة على أسباب عطف الناس إلى
نفسها وأصل الكتاب وأساس الديانة ، يناسب تسميتها بالمثاني .
وقيل : سميت بذلك لأنها استثنيت لهذه الأمة ، فلم تنزل على أحد قبلها
ذخرا لها ( 2 ) .
وقال السيوطي في " الإتقان " : وقد وقفت للفاتحة على نيف وعشرين
اسما ، وذلك يدل على شرفها ( 3 ) . انتهى .
فكما أن من شرفه تعالى الأسماء الكثيرة ، كذلك من شرافتها كثرتها .
المسألة السادسة
عن عدد آيها وكلماتها وحروفها
أما الأول : فهي بإجماع أهل الفن سبعة ( 4 ) ، إجماعا مركبا ، لاختلافهم
في البسملة ، أنها من السورة ، أم هي من القرآن وليست منها . ومن أخرجها
منها اعتبر الآية الأخيرة آيتين ، * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * آية ، * ( غير
المغضوب عليهم ولا الضالين ) * آية أخرى هي سابعة .
هامش
1 - انظر الإتقان في علوم القرآن 1 : 190 ، وتفسير بيان السعادة 1 : 23 ، وروح
المعاني 1 : 36 .
2 - انظر الجامع لأحكام القرآن 1 : 112 .
3 - الإتقان في علوم القرآن 1 : 187 .
4 - انظر المصدر السابق 1 : 234 .