فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك ، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض
لم ينزل قط إلا اليوم فسلم فقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك :
فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته " ( 1 ) .
انتهى .
والذي يصطاد منه : أن هذه المسألة ، ليست حديثة ، فلعل الملك
كان ينزل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل ذلك ، وكان يأخذ عنه المعارف قبل البعثة ،
وكان عارفا بأحكامه الفردية ، فيقرأ القرآن قبل أن يقضى إليه وحيه
بتوسط جبرئيل بعنوان الرسالة .
وربما يشهد لذلك قوله تعالى في سورة طه : * ( ولا تعجل بالقرآن من
قبل أن يقضى إليك وحيه ) * ( 2 ) .
أو أن القرآن حسب قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ( 3 ) وقوله
تعالى : * ( في ليلة مباركة ) * ( 4 ) وقوله تعالى * ( شهر رمضان الذي انزل فيه
القرآن ) * ( 5 ) - ولو كان بمعنى بعض القرآن لما كان له اختصاص بالذكر
وشرف - فهو يوحى بصورة وحدانية مرة ، وأخرى بصورة مفصلة نجوما
وتدريجا ، * ( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت ) * ( 6 ) ، وربما كان ذلك الإجمال -
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 116 .
2 - طه ( 20 ) : 114 .
3 - القدر ( 97 ) : 1 .
4 - الدخان ( 44 ) : 3 .
5 - البقرة ( 2 ) : 185 .
6 - هود ( 11 ) : 1 .