والذي هو الأنسب كونها افتتاح التنزيل ، وهو خلاف ما تقرر .
وقد اشتهر في المآثير توصيفها بالفاتحة ، وإليها تنصرف هذه
اللفظة عند الإطلاق حتى في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما ترى فيما يتعلق
بأحكامها .
وقيل : لأنها مفتاح الكتاب التكويني الذي هو جملة ما سوى الله
بحقيقتها التي هي كلام الله تعالى الحقيقي ، وهو مقام التسمية ، وأصل
جملة ما عداه تعالى .
ولعلها سميت بها لافتتاح الصلاة بها ، وكانت الصلاة مفروضة من
ابتداء البعثة ، فاشتهرت بها ( 1 ) . وهذا هو الأقرب ولا مبعد له .
الثانية : في وجه التسمية بالسبع المثاني
أما كلمة المثاني ، فهو جمع مثنى ، وهو المعدول عن اثنين اثنين . هذا
حسب اللغة .
ويؤيده ما في العياشي عن يونس بن عبد الرحمن ، عمن رفعه ، قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * ؟
قال : هي سورة الحمد ، وهي سبع آيات ، منها * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ،
وإنما سميت المثاني ، لأنها تثنى في الركعتين " ( 2 ) .
هامش
1 - تفسير بيان السعادة 1 : 23 .
2 - تفسير العياشي 1 : 19 .