علم المعاني والأصول والبلاغة
اعلم قد تقرر في هذين العلمين : أن الجمع المحلى باللام يفيد
العموم ( 1 ) ، واختلفوا في أن العموم مستند إلى الألف واللام لأجل أنه
موضوع للاستغراق ، أو مستند إليه لأجل أنه يفيد التعريف ، فيكون
الاستغراق مستندا إلى معروفية المدخول . والثاني عندنا أوفق بالاعتبار .
وإذا كان معنى هيئة الجمع الثلاثة في جمع السالم ، والعشرة في
جمع الكثرة - كما قيل على ما ببالي - فالألف واللام يفيدان التعريف ، ولو
لم يستغرق المجموع يلزم عدم معروفية الداخل والخارج ، وهو يلازم
التنكير لا التعريف ، كما هو الظاهر . هذا هو المعروف عندنا في محله .
وربما يخطر بالبال شبهة لابد من حلها أو العدول عما قلنا ، وهي أن
التخصيص لا شبهة في جوازه ، كما أن التحقيق أن العام المخصص
لا يكون من المجاز في الاستعمال ، ويصح الاستناد إليه فيما عدا مورد
التخصيص ، لا لأجل أقرب المجازات ، بل لأجل أن الاستعمال الحقيقي باق
هامش
1 - راجع كفاية الأصول : 245 .