علم المعاني والبلاغة
المبحث الأول
هل هذه الجملة إخبارية أو إنشائية ؟
فإن كانت إخبارية عن الأمر الواقعي ، وهو مالكيته تعالى للحمد ،
فلا يكون من الجمل المتقرب بها العبد في مقام العبودية ، وعلى هذا تكون
هي إنشائية لما أنها نزلت في هذا الموقف ، أم الإخبارية والإنشائية تابعة
لقصد المستعملين ، فمنهم من يستعمله إخبارا عن اختصاصه بذلك ، ومنهم من
ينشئ ذلك في مقام العبودية .
وأما في مقام التنزيل فربما كانت فارغة عنهما عندما يذكرها جبريل ،
وأن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربما في مقام القراءة استعملها في أحد المعنيين
الإخباري والإنشائي .
وربما يستظهر من بعض تعابيرهم : أنها جملة إخبارية ، ولم يتعرض -
على ما تفحصت - جماعة المفسرين لهذه المسألة ، حتى الفخر الباحث
عن أنواع المباحث المرتبطة وغير المرتبطة .