تفسيره : أن نصفها نزل بمكة ونصفها نزل بالمدينة ( 1 ) .
وهذان القولان بلا حجة وبرهان ، ومجرد الإمكان غير كاف .
وحيث اتفقوا على أن قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * ( 2 )
مكي ، ويكون المراد منه هذه السورة ، فهي مكية .
ويشكل ذلك من ناحيتين :
الأولى : قال ابن عباس : أوتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعا من المثاني ، قال :
السبع الطول ( ذكره النسائي ) ( 3 ) ، وهي من البقرة إلى الأعراف ست ،
واختلفوا في السابعة ( 4 ) ، فقيل : يونس ، وقيل : الأنفال والتوبة ، وهو قول
مجاهد وسعيد بن جبير . وفي شعر الأعشى :
وادرسوا هذي المثاني والطوال
وأما رواياتنا ، ففيها ما يعين أن المراد منه هي الفاتحة ، فعن
" التهذيب " بإسناده عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : نعم " .
الحديث ( 5 ) ، ومثلها مرفوعة ابن يونس ( 6 ) وخبر أبي بكر الحضرمي ( 7 ) .
هامش
1 - الإتقان في علوم القرآن 1 : 47 ، نقل عن تفسير السمرقندي .
2 - الحجر ( 15 ) : 87 .
3 - سنن النسائي 2 : 140 .
4 - انظر الإتقان في علوم القرآن 1 : 220 .
5 - تهذيب الأحكام 2 : 289 / 13 .
6 - تفسير العياشي 1 : 19 .
7 - المصدر السابق 1 : 21 .