المسألة الثالثة
هل هي مكية أو مدنية ، أو مكية ومدنية ؟
بعد الاتفاق على نزولها بتمامها في إحداهما ، ولم يقطع في التنزيل .
أقول : وليعلم أن المفسرين اختلفوا في المكي والمدني من
السور ( 1 ) :
فقيل : المكي ما نزل في شأن أهل مكة ، والمدني غيره .
وقيل : ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة .
والجمهور على أن المكي ما نزل قبل الهجرة ، والمدني ما نزل بعدها .
وعلى جميع التقادير ، هي مكية ، وهو مختار أكثر أهل الفضل ، وهو
المحكي عن ابن عباس وقتادة ورفيع أبي العالية وغيرهم ( 2 ) .
وعن أبي هريرة ومجاهد وعطاء والزهري : أنها مدنية ( 3 ) .
وقيل : هي مكية ومدنية ، وهو مختار النسفي وغيره ( 4 ) . وحكاه
الثعلبي عمن تقدم عليه : نزلت بمكة حين فرضت الصلاة ، ثم نزلت
بالمدينة حين حولت القبلة إلى الكعبة .
ويقال : عن أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي في
هامش
1 - انظر المصدر السابق 1 : 36 - 45 .
2 - المصدر السابق 1 : 46 .
3 - المصدر السابق 1 : 46 ، الدر المنثور 1 : 3 .
4 - التفسير الكبير 1 : 178 ، البحر المحيط 1 : 16 .