من الكتاب العزيز ، ونموذج من هذا البحر المحيط ، فلها الإحاطة التامة
على ما فيه من التوحيد والقصص والأحكام وغيرها ، فهو مما لا يبالي به
العاقل ، ولا يركن إليه اللبيب ، بداهة أن التاريخ لا يصطاد بالذوق
والاستحسان .
ويعارضه ما أفيد من : أن سؤاله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما يقرأ بعد الأمر بالقراءة -
على ما في الكتب ( 1 ) - شاهد على عدم انسه بالوحي وعدم سبقه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالبارقة الإلهية . والله العالم .
نعم شهادة فضلاء الإسلام - كابن النديم ، في كتابه " نور العلوم "
المعروف ب " الفهرست " ، ناقلا حديثا مسندا عن محمد بن نعمان بن بشير ( 2 ) ،
وهو موجود في " البخاري " ( 3 ) و " مسلم " ( 4 ) وسائر ما قيل ومضى تورث الظن
بل الاطمئنان بأولية " إقرأ " إلى قوله تعالى : * ( علم الإنسان ما لم يعلم ) * ( 5 ) .
وقال أبو عبيدة في " فضائل القرآن " : حدثنا عبد الرحمن . . . إلى أن
قال : إن أول ما انزل * ( إقرأ باسم ربك ) * ( 6 ) و * ( ن * والقلم ) * ( 7 ) . انتهى .
وهو وحيد بهذا الذيل كما ترى .
هامش
1 - الدر المنثور 6 : 368 ، الإتقان في علوم القرآن 1 : 92 .
2 - الفهرست ، ابن النديم : 28 .
3 - راجع صحيح البخاري 1 : 59 .
4 - راجع صحيح مسلم 1 : 188 .
5 - العلق ( 96 ) : 5 .
6 - العلق ( 96 ) : 1 .
7 - انظر الإتقان في علوم القرآن 1 : 92 .