أن يكون وصفا ، وفيه معنى الوصفية قبال العلمية ، وبذلك تنحل الشبهة ،
ويتعين ما اخترعناه في المسألة .
المسلك الخامس : هو أن يستند إعرابه إلى إضافة الاسم المضاف
إلى الله إليه ، فيكون الاسم مضافا مرتين أحدهما إضافته إلى الله ، ثم بعد
تلك الإضافة يضاف إلى الرحمن ، وتكون الإضافة الأولى معنوية
والثانية بيانية ، وهذه أحد الاحتمالات المذكورة في الفقه في ذيل قول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة أبي ولاد - عند تضمين قيمة المغصوب - : " قيمة
بغل يوم خالفته " ( 1 ) بإضافة القيمة أولا إلى بغل ، وثانيا إلى يوم ( 2 ) . وهذا
الأمر يظهر من الأمثلة الفارسية ، كقولنا : " غلام زيد عالم آمد " فإن الغلام
أضيف إلى زيد ، ثم إلى عالم ، فيما أريد توصيف الغلام لا زيد ، فلا تخلط .
ثم إن الاحتمالات في إعراب " الرحيم " كثيرة ، والظاهر منها أنه
صفة " الرحمن " ، وكونه صفة الاسم و " الله " يتم على بعض المسالك
السابقة .
ومن الممكن قطع " الرحمن الرحيم " من التوصيف ، وإعرابه
بالضم خبرا عن المبتدأ المحذوف .
وهنا مسلك آخر واحتمال سادس في إعراب " الرحمن " وهو : أنه مجرور
بالباء مع حذف الحرف العاطف ، وهو من المتعارف نثرا وشعرا ، فيكون
هامش
1 - الكافي 5 : 291 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 / 25 ، وسائل الشيعة 13 : 255 كتاب
الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
2 - المكاسب ، المحقق الأنصاري : 110 / السطر 14 .