الإلهية السبعة ، واسم الله هو المستعان به بحسب اللفظ ، لا الواقع .
وربما يقال : جعلهما صفتين للاسم أولى من جعلهما صفتين لله ، للزوم
التأكيد على الثاني مع ما بعده ، دون الأول ، ولأن المنظور الاتسام باسم
يكون به قوام الفعل المبتدأ به ، وينتهي الفعل إليه ، وهذا معنى كون
الاسم متصفا بصفة الرحمانية والرحيمية ( 1 ) . انتهى .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الاسم المذكور في اللفظ ، ليس من
الأعيان الاسمية في الاعتبار وإن كان منها بحسب الواقع ، فما هو المراد من
الاسم ما هو معنى الاسم بالحمل الشائع ، وهو الرحمن ، فلا يكون وصفا له ،
بل هو من قبيل عطف البيان ، فلا تخلط .
المسلك الرابع : أن المتبادر من " الرحمن " عند العرب : أنه اللفظ
الموضوع للذات بما لها من إشراب معنى الرحمة فيه ، كما قيل في الله ، وقد
مضى ، وكانت تطلقه على مسيلمة الكذاب ، فهو أقرب إلى كونه الاسم
الثاني المسمى اصطلاحا باللقب ، فيضاف إليه الاسم الأول لفظا .
قال ابن مالك :
وإن يكونا مفردين فأضف * حتما وإلا أتبع الذي ردف ( 2 )
والمراد هو كون الاسم واللقب مفردين ، كقولهم : " سعيد كرز " .
وهذا المسلك لا ينافي المسلك الثالث ، فإنه بحسب اللفظ مكسور
بالإضافة ، وبحسب المعنى عطف بيان للاسم ، ولا يعتبر في كونه عطف بيان
هامش
1 - تفسير بيان السعادة 1 : 28 .
2 - الألفية ، ابن مالك : مبحث علم ، البيت 4 .