على نعت الضعف ، لا الفقدان ، وإلا يلزم أن لا يكون التشكيك خاصيا .
فعلى هذا الأصل المسلم عند أهله ، وعلى تلك القاعدة المحررة في
محله ، جميع الموجودات مظهر جميع الأسماء والصفات ، وفيه جميع
التجليات .
بل عن الوالد الخريت في هذا الميدان - مد ظله - : أن الأسماء المستأثرة
أيضا ذات تجليات ، إلا أنها بنحو الخفاء الذاتي ، كما هو في الحق بنحو
الاختفاء الأبدي ( 1 ) .
ومن تلك الموجودات الباء والألف والسين والميم . . . وهكذا ، فكما
أن الأئمة الحق والأفراد الكاملين من البشر ، مظهر جميع الأسماء
والصفات الكاملة ، ولكنهم في مرحلة الظهور يوصفون بالاسم الخاص :
الصادق والكاظم والرضا والجواد والعابد . . . وهكذا ، كذلك سائر
الوجودات في كل مرحلة ومرتبة ، فالباء والألف والسين والميم واللام
والهاء ، مظاهر الأسماء الجمالية والجلالية ، فبعض منها مظهر الجمال
بغلبة الرحمة ، وبعض منها مظهر الجلال بغلبة القهر ، وبعض منها يستوي
فيه المظاهر والظهورات ، وهكذا في نفس الأسماء الإلهية والوجودات
التي هي الأسماء حقيقة ، فإذا قيل : " الباء بهجة الله " ، فهو لأجل غلبة اسم
البهجة فيه ، وظهور بائها في الباء الذي هو من الموجودات ومظهر كل
شئ ، وهكذا سائر الحروف ، ومن تلك التقاريب في الطائفتين من الأخبار ،
هامش
1 - تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على مصباح الانس : 218 ، تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على
شرح فصوص الحكم : 26 .