يظهر معنى ما نسب إليه ( عليه السلام ) : " أنا النقطة ، أنا الخط ، أنا الخط ، أنا النقطة ، أنا
النقطة والخط " ( 1 ) .
وإن شئت قلت : هي إشارة إلى القاعدة الأخرى المحررة في
الفلسفة العليا أيضا ، وهي قاعدة الوحدة في الكثرة والكثرة في
الوحدة ، فإن الخط هي الكثرة الحاصلة من تجليات النقطة ، والنقطة
هي الخط في مرحلة البساطة والوحدة ، وهو ( عليه السلام ) حافظ مراتب الوحدة
والكثرة ، لا تشغله الدنيا عن الآخرة ولا الآخرة عن الدنيا ، لا تنثلم وحدته
بتوجيه النظر إلى الكثرات في مختلف النشآت ، ولا يسهو عن أحكام تلك
التجليات المتشتتة مع توغله في الوحدة . فافهم واغتنم .
تكملة : بحث عن أسرار حروف البسملة
الحروف الملفوظة لهذه ثمانية عشر ، والمكتوبة تسعة عشر ، وإذا
انفصلت الكلمات وكتبت مفصلة تصير إلى اثنين وعشرين :
فالثمانية عشر إشارة إجمالية إلى العوالم الكثيرة ، البالغة
كناية إلى ثمانية عشر ألف عالم ، إذ قد عرفت أن الألف هو العدد التام
المشتمل على مراتب الأعداد والكلمات ، فهي أم المراتب برمتها ، فعبر عنها
عن أمهات العوالم في الغيب والشهادة ، وهي عالم الجبروت وعالم
الملكوت والعرش والكرسي والسماوات السبع والعناصر الأربعة
والمواليد الثلاث .
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 2 : 49 .