الأخرى ( 1 ) . انتهى ما أردنا نقله عن جملة الأخبار وبعض الأعيان من العلماء
بالله . والله ولي التوفيق .
المقام الرابع
بعض الرموز المستورة تحت الباء ونقطتها
اعلم أن جميع ما قيل حسب أطوار الأفهام يصح في تلك المرتبة وتيك
المنزلة ، وذلك لأن للقرآن مراتب كمراتب الوجود ، فمرتبة منه هو
الوجود الخارجي الواجبي ، لأنه علمه تعالى ، وعلمه عين ذاته الأزلية
القديمة ، فهو تعالى والقرآن في تلك المرتبة واحد ، وهذا معنى قول من
يقول : القرآن قديم ، ومرتبة منه الوجود الخارجي الإمكاني ، إلى أن تصل
في التحرف والتنزل إلى مرتبة العرض غير القار ، وهو الصوت أو
الكيف المخصوص ، فإذا فسر بالمعنى المناسب له ، فهو لا ينافي التفسير
الآخر ، لاختلاف مراتب المفسرين طولا أو عرضا ، وهو تختلف مراتبه طولا
وعرضا كالوجود ، إلا أن أنحاء التشكيك مختلفة ومتشتتة ، حسب ما
تحرر في محله .
ثم إن هنا طائفة من الأخبار يظهر منها : أن الوجود ظهر من باء * ( بسم
الله ) * ، كما حكي عن محيي الدين العربي : " أن ب * ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) * ظهر الوجود ، وبالنقطة تميز العابد عن المعبود ( 2 ) ، وطائفة
هامش
1 - مرآة العقول 2 : 37 - 38 .
2 - الفتوحات المكية 1 : 102 ، انظر مشارق أنوار اليقين : 38 ، حيث يستفاد منه أن العبارة
رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) .