الشهود ، فإذا ينتسب جميع الأحكام الثابتة للحق الأول إلى الحق
المخلوق به الذي هي حقيقة الولاية الأحمدية المحمدية
والمحمودية العلوية ، وهي الظل المنبسط على رؤوس الماهيات
الإمكانية ، وهي حثيثية خالقيته تعالى ، فإنه بها يصير خالقا ، ويوصف
الأوصاف البارزة الإلهية والربوبية ، وهو الفيض المقدس التابع للفيض
الأقدس ( 1 ) . فكأنه - مد ظله - جمع بين شتات المسالك بتقريب ذكرناه
وفصلناه ، فليتدبر .
المسألة الرابعة
نكتة في تعلق الباء بجملة فعلية أو اسمية
بناء على تعلق * ( بسم الله ) * بجملة فعلية أو اسمية ، دالة على أن
العبد يستعين بالأسماء الشريفة في أفعاله ، كما هو رأي أكثر المفسرين في
خصوص البسملة من الفاتحة ، فيمكن أن يقال : بأن في ذلك ردا على
المفوضة والمجبرة القائلين بأن أفعال العبد مفوضة إليه ، ولا مدخلية
لله تعالى فيها ، والقائلين بأن العباد مجبورون فيها كالأفعال الطبعية ، فهي
تستند إليه تعالى كاستناد خلق السماوات والأرض ( 2 ) .
وبطلان مقالة الفريقين محرر في " القواعد الحكمية " ، وقد ذكرنا
هناك أن مسألة القدرية والمجبرة من المسائل العقلية الشاملة لجميع
هامش
1 - راجع التعليقات على مصباح الانس : 287 - 288 .
2 - انظر شرح المقاصد 4 : 223 ، شرح المواقف 8 : 145 ، كشف المراد : 308 .